الشيخ الأنصاري
48
فرائد الأصول
الباقلاني والجبائيان - عدم الاعتبار بالمزية وجريان حكم التعادل . ويدل على المشهور - مضافا إلى الإجماع المحقق والسيرة القطعية والمحكية عن الخلف والسلف ( 1 ) وتواتر الأخبار ( 2 ) بذلك - : أن حكم المتعارضين ( 3 ) من الأدلة - على ما عرفت ( 4 ) - بعد عدم جواز طرحهما معا ، إما التخيير لو كانت الحجية من باب الموضوعية والسببية ، وإما التوقف لو كانت من باب الطريقية ، ومرجع التوقف أيضا إلى التخيير إذا لم نجعل الأصل من المرجحات أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل ، إذ على تقدير الترجيح بالأصل يخرج صورة مطابقة أحدهما للأصل عن مورد التعادل . فالحكم بالتخيير ، على تقدير فقده أو كونه مرجعا ، بناء على أن الحكم في المتعادلين مطلقا التخيير ، لا الرجوع إلى ( 5 ) الأصل المطابق لأحدهما ( 6 ) . والتخيير ( 7 ) إما بالنقل وإما بالعقل ، أما النقل فقد قيد فيه التخيير بفقد المرجح ، وبه يقيد ما أطلق فيه التخيير ، وأما العقل فلا يدل على التخيير بعد احتمال اعتبار الشارع للمزية وتعيين العمل بذيها .
--> ( 1 ) انظر غاية البادئ ( مخطوط ) : 279 ، وغاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 218 . ( 2 ) أي : أخبار الترجيح الآتية في الصفحة 57 - 67 . ( 3 ) في ( ظ ) : " المتعادلين " . ( 4 ) راجع الصفحة 37 - 38 . ( 5 ) " الرجوع إلى " من ( ت ) و ( ه ) . ( 6 ) لم ترد " إذ على تقدير - إلى - المطابق لأحدهما " في ( ظ ) . ( 7 ) شطب على " التخيير " في ( ه ) ، وفي ( ت ) كتب فوقه : " زائد " .